السواك
العناية بالسواك والإهتمام به
قال العلامة الصنعاني في سبل السلام : ( قال في البدر المنير : قد ذكر في السواك زيادة على مائة حديث ، فواعجبا لسنة تأتي فيها هذه الأحاديث الكثيرة ثم يهملها كثير من الناس ، بل كثير من الفقهاء ، فهي خيبة عظيمة )
وقال : ( والأحسن أن يكون عود الأراك متوسطا لا شديد اليبس فيجرح اللثة ، ولا شديد الرطوبة لا يزيل ما يريد إزالته ).
قد ورد في الأحاديث الحث على السواك وشدة الترغيب فيه وحرص النبي – صلى الله عليه وسلم - عليه حتى في آخر لحطات هذه الحياة الدنيا وحبه له ما يبرر تعجب الصنعاني وأهل العلم بعامة من إهمال الناس لهذه السنة العظيمة .
أذكر بعضا من تلك الاحاديث ، ومن أراد الإستزادة فليراجع مطولات كتب السنة .
1- عن ابن عمر – رضي الله عنه – قال : ( كان رسول الله لا ينام إلا والسواك عنده ، فإذا استيقظ بدأ بالسواك )
2- عن حذيفة رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك (
قال النووي في شرح مسلم : ( ثم إن السواك مستحب في جميع الأوقات ولكن في خمسة أوقات أشد استحبابا ، إحداها : عند الصلاة . والثاني : عند الوضوء . والثالث : عند قراءة القرآن . والرابع : عند الإستيقاظ من النوم . والخامس عند تغير الفم . وتغيره يكون بأشياء : منها ترك الأكل والشرب ، ومنها أكل ما له رائحة كريهة ، ومنها طول السكوت ، ومنها كثرة الكلام )
تنبيه : قال العلامة ابن القيم – رحمه الله - : ( وينبغي القصد في استعماله ، فإن بالغ فيه فربما أذهب طلاوة الأسنان وصقالتها ، وهيأها لقبول الأبخرة المتصاعدة من المعدة والأوساخ ، ومتى استعمل باعتدال جلا الأسنان ، وقوى العمود ، وأطلق اللسان ، ومنع الحفر ، وطيب النكهة ، ونقى الدماغ ، وشهى الطعام ...)
تنبيه ثان : قال العلامة ابن العثيمين في فتاويه : ( وينبغي أيضا أن يغسل السواك وينظفه وقال : ( وفي هذا دليل على أنه ينبغي العناية بالسواك ، لا كما يفعله كثير من الناس اليوم ، تجده يستاك بسواكه ولا يغسله ، فتبقى الأوساخ متراكمة في هذا السواك ، فلا يزيده التسوك إلا تلويثا والله أعلم )
استحباب البدء بالسواك لمن دخل منزله عن المقدام بن شريح عن أبيه قال : ( سألت عائشة – رضي الله عنها – قلت : بأي شيء كان يبدأ النبي – صلى الله عليه وسلم - إذا دخل بيته ؟ قالت بالسواك ) .
وقال السيوطي في حاشيته على النسائي : ( قال القرطبي : يحتمل أن يكون ذلك لأنه كان يبدأ بصلاة النافلة ، فقلما كان يتنفل في المسجد ، فيكون السواك لأجلها . وقال غيره : الحكمة في ذلك أنه ربما تغيرت رائحة الفم عند محادثة الناس ، فإذا دخل البيت كان من حسن معاشرة الأهل إزالة ذلك . وفي الحديث دلالة على استحباب السواك عند دخول المنزل )

