شكرا أخي على الطرح و المشاركة بارك الله فيكم الموضوع مهم حقا
لقد أثبتت الدراسات أن فصل الجنسين في الدراسة أدى إلى تحسين مستوى الدراسة و إستيعاب التلاميذ أكثر بعكس الدراسة المختلطة و أوافق الدراسة من جهة و هي لأن الفتيات مثلا عندما تكون المدارس خاصة بالبنات فإنهن سيعالجن بعض المشاكل كالخجل في طرح بعض الاسئلة و مشكلة الازعاج الذي يسببه بعض الاولاد و كذلك من البنات اللاتي اعتدن على اظهار انفسهن امام الاولاد ببعض التصرفات و المظاهر فانهن لن يجدن ذلك مما يجعلهن ينتبهن لدروسهن و ينافسن زميلاتهن في الدراسة بالاضافة الى أنهن سيمارسن أنشطتهن بثقة أكبر و بكل حرية و سيشاركن في مناقشة المواضيع و يشعرن بارتياح اكبر و نفس الشيء بالنسبة للاولاد أما من جهة أخرى ففصل الاولاد عن البنات سيؤدي الى تكوين صورة غير واضحة عن الجنس الآخر ووضع هيبة و هذا لان الشخص عندما لا يرى الشيء ولا يجربه سيخاف منه بعض الشيء بالاضافة الى تكلفة الدراسة في المدارس الخاصة
هناك فرق بين الاختلاط في المرحلة الابتدائية حيث أكبر تلميذ عمره تقريبا 12 أو 13 سنة , ولا ننسى أن الأنثى تبلغ عند حوالي 13 سنة من عمرها , وأما الذكر فيبلغ عند حوالي 15 سنة من عمره . قلتُ : الاختلاط بين الجنسين في المدرسة الابتدائية أتمنى من الله أن لا يكون به بأس من الناحية الشرعية . وأما الاختلاط بين الجنسيين في التعليم المتوسط وما بعده , حيث يصبح أغلب التلاميذ بالغين – ذكورا وإناثا – فأنا أعتقد أن هذا الاختلاط حرام شرعا ثم حرام . ثم أنبه هنا إلى 4 ملاحظات أنا أرى بأنها أساسية للغاية : الأولى : أن المسؤول – شرعا - عن الاختلاط المحرم في مؤسساتنا التعليمية خصوصا ليس الإداري ولا الأستاذ ولا المستشار التربوي ولا المفتش ولا العامل ولا ... وإنما هو السلطة الحاكمة وهي كذلك وزارة التربية الوطنية في بلادنا الجزائر خصوصا . الثانية : فرق بين ظروف الجزائر مثلا بُـعيد الاستقلال عن الاحتلال الفرنسي , أي بُـعيد عام 1962 م , حيث كان عدد المعلمات والأستاذات قليلا جدا , وكذلك كان عدد المتوسطات والثانويات والمعاهد والجامعات قليلا جدا , حيث لا توجد إلا ثانوية واحدة تقريبا في الولاية الواحدة , وهو أمر قد لا يسمح بإنشاء مؤسسات تعليمية غير مختلطة , أي مؤسسات للذكور وأخرى للإناث . وهذا الذي قد يجعل السلطة في ذلك الوقت معذورة شرعا بإذن الله إن كان المسؤولون في ذلك الوقت يريدون وينوون التخلص من الاختلاط بالفعل , وهو أمر أنا أشك فيه كثيرا . وأما اليوم وبعد أكثر من 46 عاما من استقلال الجزائر وقد أصبح والحمد لله عدد الأستاذات والمعلمات لكل مراحل التعليم من الابتدائي إلى الجامعة كافيا وزيادة , وأصبح عدد المؤسسات التعليمية كبيرا جدا إلى درجة أصبحت – تقريبا – كل مدينة مهما كانت صغيرة توجد بها ثانوية على الأقل , وأصبحت الجامعات أو المراكز الجامعية أو الملحقات الجامعية موزعة على أغلب أو الكثير من ولايات الوطن . قلتُ : أما اليوم وحال الجزائر هو هذا الحال فلا عذر شرعي للسلطات الجزائرية في بقاء الإصرار على التعليم المختلط على طول الجزائر وعرضها . الثالثة : أنا على يقين من أن مردود التعليم والتربية – أدبيا وأخلاقيا وسلوكيا وكذا علميا – هو في المؤسسات التعليمية غير المختلطة أكبر بكثير من هذا المردود في المؤسسات التعليمية المختلطة . أنا على يقين تام من هذا , بل أنا مقتنع بهذا لا عند المسلمين فقط بل حتى عند الكفار . حتى في أمريكا ثبت بالتجربة المتكررة لمرات ومرات أن المردود العلمي والسلوكي في المؤسسات التعليمية غير المختلطة أكبر منه في المؤسسات المختلطة , ولا ينكر هذا إلا مكابر ومعاند وجاحد . الرابعة : إن الكثير من الرجال ينافقون والعياذ بالله تعالى , بدليل أنك تجدهم في حالة السعة والرخاء يؤكدون لك أن في الاختلاط ما فيه من شر , ولكن إن أتيحت الفرصة لاستفتاء جاد من أجل إلغاء الاختلاط بين الجنسين في التعليم أو الإبقاء عليه , فإنك تجد الكثير منهم يترددون أو يصوتون لصالح الاختلاط لا للتخلص منه . والغريب أنك تجد الواحد منهم يحب لبناته عدم الاختلاط , ولكنه يحب لبنات الناس الاختلاط , وهذا بسبب أنانية هؤلاء الرجال وغلبة الشهوات الحيوانية والأهواء الشخصية عليهم . واللهُ عندما يحاسبُ المسلمين يوم القيامة يحاسبهم بالدرجة الأولى على نياتهم , فمن أنكر الاختلاط بقلبه ولسانه وكان صادقا مع نفسه ومع ربه , فإن الله سيتقبل منه وسيتجاوز عنه لأنه لم يكن بيده حيلـة ولأنه أنكر المنكرَ بما يقدر عليه : باللسان والقلب أو بالقلب فقط . وأما من كان في حقيقة أمره يحب الاختلاط ويشتهيه , فإن الله يحاسبه على هذه النية السيئة ويعاقبه , والإنسان قد يخدعُ نفسَـه وسائرَ البشر في كل وقت , ولكنه لا يمكن أبدا أن يخدع الله تعالى في أي وقت من الأوقات . والله وحده أعلم بالصواب . [size=25]نسأل الله أن يهدينا ويهدي حكامنا وأن يصلح أحوال المسلمين أجمعين[/size]
بارك الله فيك لطرحك هذا الموضوع انا أِؤيد رأيكما بشان المدارس المختلطة كان عليهم تدريس الاناث في مدارس والذكور في مدارس اخرى وخاصة في المراحل الحساسة كمرحلة المتوسطة والثانوية ففي وقتنا هذا كثر الفساد والبنات يرتدين الملابسة الفاضحة في المدرسة مما يثير الفتنة
بارك الله فيك أختي هبة الرحمان على طرح الموضوع الجديد نعم فهذه ظاهرة ملفتة للإنتباه
فالبنات يتفوقن لاجتهادهن و مثابرتهن و طموحهن و غيرتهن فكما نعلم أن الفتاة تقضي معضم وقتها في المنزل فهي لا تجد سوى الدراسة أمامها إضافة إلى إستغلالها لغيرتها الفطرية إستغلال إيجابي في الدراسة بمنافسة زميلاتها و هن بهذا يرفعن مكانة المرأة في المجتمع و يساهمن في القضاء على المعتقدات القديمة الخاطئة الظالمة للمرأة فكما نعرف بأن التعليم رأس مال الفتاة و سندها في الحياة و أنه مستقبلها فهي تتميز و تبدع و تثبت قدرتها بعكس الولد الذي أصبح هناك تفكير سيء شائع هو أن أصحاب الشهادات عطلون عن العمل بعكس من لم يدرسوا و انخرطوا في العمل من صغرهم و انخفاض نتائجهم بسبب اهمالهم و تقصيرهم و عدم اهتمامه الكافي بالدراسة
رغم أن نسبة الذكاء المكتسب لدى الذكور أعلى من الإناث بحكم إحتكاكهم في المجتمع الخارجي أكثر، أما الإناث فلديهن الذكاء الفطري الذي يحتاج لمجهود كبير من اجل تنميته. و أنه لو افترضنا أننا وفرنا لبنت و لولد نفس الظروف و كانا متساويان في المستوى فإن النتيجة هي استيعاب الولد أفضل من استيعاب البنت لماذا لأن المرأة من طبيعتها أن تعمل العديد من الأشياء في وقت واحد بعكس الرجل الذي يصب اهتمامه على شيء و يعملة باتقان طبعا