مالي أراك كسير الطرف ياقمر . . . وأدمع العين تهمي منك تنهمر
مالي أرالسحب السوداء تجعلها . . . كمن يريد بها سترا فتستتر
مالي أراك حزين القلب منكسرا . . . تكاد منه لما تشكوه تنشطر
مالي للطيور تجوب الأفق قاطبة . . . وكيف بات بلا أوراقه الشجر
ماللجبال كأن الله زلزلها . . . ترا الصخور بها تهوي وتنحدر
ومالي شمس الضحا تاهت أشعتها . . . فليس يسعد في أنوارها الزهر
فصد عني كأني لا أحادثه . . . وظل منه لما يبكيه يعتصر
وقال لي وحروف الحزن باقية . . . الوهن باد بها والضعف والخبر
تملك الضيم قلبي لا يفارقه . . . إني أكاد من الأحزان أنتحر
وفل صدري أمر لا غراء له . . . فلا أكاد لهول الأمر أصطبر
الهم طوح بي والغم أرقني . . . فقلت ماذا جرى مالخطب مالخبر
داها العقيدة أمر لو تدبره . . . قلب التقي لكاد القلب ينفطر
فقلت حسبي إلاهي مالذي نطق . . . به شفاهك أفصح أيه القمر
فقال عرض الرسول البر دنسه . . . عولوج كفر هم الأرزاء والقذر
هم العلوج فلا عز ولا كرم . . . وكيف يكرم من اسيادهم بطر
ترا الكلاب إذا شبهتابهم . . . تثور تصرخ لا لو ضاق ذا جرم
لو أنهم ذكروا عند الحمير . . . ترا الحمير تخجل منهم ثم تستتر
سبوا الرسول فياقومي . . . أليس بكم من يلقم الكفر أحجار ويبتدر
سبوا الذي لو تناسته القلوب قست . . . وحين تذكره تزهو وتزدهر
لم يبقى غير علوج الكفر . . . تنهش عرض الرسول به تهزئ وتحتقر